محسن الحيدري
129
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
الثانية : يستفاد من قوله : « وإلا لظهرت دولة الحق الخ » إنّه متى ما تسنّى للفقهاء القدرة وتعبئة الجيوش لإقامة النظام الإسلامي بما فيه الجهاد وتنفيذ الحدود الشرعيّة فذلك من مقدّمات الظهور للحجة عليه السّلام أو الظهور الأصغر كما ذكره بعض العلماء ، وعليه فإقامة الدّولة الإسلامية في إيران على أيدي الفقهاء العدول يجب أن ينظر إليها بذلك المنظار . الثالثة : إنّ مسألة ولاية الفقيه مسألة ضروريّة من ضروريّات المذهب كما أنّ وجوب الصلاة من ضروريّات الدّين وهذا يعني عدم حاجتها إلى تجشّم الاستدلال والنقض والإبرام . د - جواز الولاية أو وجوبها من قبل السلطان العادل المعصوم عليه السّلام ونائبه ( الفقيه ) : قال : « ( المسألة الرابعة الولاية للقضاء أو النظام والسياسة أو على جباية الخراج أو على القاصرين من الأطفال أو غير ذلك أو على الجميع ) من قبل السلطان العادل ( أو نائبه ) جائزة ( قطعا بل لا شبهة لما فيها من المعاونة على البر والتقوى ، والخدمة للإمام وغير ذلك خصوصا في بعض الأفراد ) وربما وجبت ( عينا ) كما إذا عيّنه إمام الأصل ( الذي قرن اللّه طاعته بطاعته ) أولم يمكن دفع المنكر أو الأمر بالمعروف إلا بها ( مع فرض الانحصار في شخص مخصوص فإنّه يجب عليه حينئذ قبولها بل تطلبها والسعي في مقدّمات تحصيلها ، حتى لو توقّفت على إظهار ما فيه من الصفات أظهرها ، كل ذلك لإطلاق ما دل على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتجب مقدماته . . . ثم قال : هذا كله في الولاية من العادل ، وقد يلحق به نائبه العام